“عندما عٌثر على إمرأة ميتة في مدينة بيزل، في مكان ما على أطراف أوروبا، بدا الأمر للوهلة الأولى كقضية تقليدية بالنسبة للمحقق تيادور بورلو من وحدة الجرائم العنيفة. ولكن مع تقدمه في التحقيق، تكشف له أنه أمام مؤامرة أغرب وأكثر خطورة من أقصى تخيلاته.
سيتوجب على بورلو أن يسافر من مدينة بيزل المتداعية للمدينة الكبرى الوحيدة الأكثر غرابة من مدينته، في مغامرة عبور للحدود لا مثيل لها، ورحلة لا تقل تداعياتها النفسية عن تداعياتها الجسدية، حيث ستتبدل المفاهيم، وسيرى ما لن يتمكن من نسيانه. سيتجه إلى المدينة المناظرة لبيزل، منافستها: مدينة يواي كوما الغنية والنابضة بالحياة. مع المحقق قاسم داهت من مدينة يواي كوما، ومع معاناته من انتقاله من مدينة لأخرى، سيجد بورلو نفسه عالقاً في عالم سفلي منحط حافل بالوطنيين المتطرفين العازمين على تدمير المدينة المجاورة لهم، وراغبي التوحد الحالمين بتذويب الحدود ودمج المدينتين معاً. ومع اكتشاف المحققين لأسرار الإمرأة الميتة، سيبدأون بالاشتباه في حقيقة قد تكلفهم هم ومن يحبون حيواتهم.
ما سيقع أمامهم هي قوى قاتلة في مدينتي بيزل ويواي كوما و، وهو الأخطر بكثير، القوى الواقعة بين المدينتين.
مع تأثرها بأجواء روايات كافكا وفيليب كي. ديك ورايموند تشاندلر ورواية 1984، فإن رواية المدينة والمدينة جريمة ملغزة بأبعاد ميتافيزيقية وفنية مبهرة.”