تعرف على قصة حوجن

تعدّ قصةّ حوجن من الإنجازات الرائدة التي نالت استحسان عدد ضخم من الجمهور، وهذا ما دفع صناع السينما إلى إطلاقها في السياق السينمائي لتزدهر تفاصيل القصة وتعكس الإبداع والبراعة التي جسدها الكاتب “إبراهيم عباس“.

قصة حوجن

فربما تكون قصة حوجن في البداية معقدة قليلًا ولكنها تنقلك إلى عالم مختلف خارق للطبيعة، لاكتشاف العديد من الأسرار، فتفاصيل الفيلم تتجاوز الحدود التقليدية للخيال، لأنه يحمل الكثير من العناصر الثقافية في ظل تحقيق أجواء مميزة من الإثارة والمتعة، فما بين الجن والسحر تتولد علاقة حُب لتكسر كل قواعد الطبيعة.

الألفة بين عالم الجن والإنس

تتناول قصة حوجن العديد من الأحداث حيث تبدأ بالإشارة إلى علاقة الحُب التي نشأت بين اثنين من عوالم مختلفة الجان “حوجن بن ميجال الفيحي” والإنس “سوسن” فكلاهما بالرغم من اختلاف عوالمهم التي ينتمون إليها إلا أنه يتولد بينهم قصة حب فريدة من نوعها ليضطروا إلى مواجهة العديد من الصعاب.

حيثُ ينتمي “حوجن” إلى عائلتين عريقتين من عائلات الجن، ويُعرف بوسامته التي تجعله حلم لكل فتاة من الجن، بينما “سوسن” فهي ابنة الدكتور “عبد الرحيم” وهي فتاة عشرينية جميلة تدرس الطب، ولكنها تعاني من الكثير من المشكلات النفسية والضغوط الشديدة، ولكنها بالرغم من ذلك راضية لا تشكو وإنما يُزين ثغرها ابتسامة جميلة دائمًا.

فجمالها وشخصيتها الفريدة جعلت “حوجن” يقع في عشقها، الأمر الذي دفعه إلى أن يُعبر عن مشاعره تلك من خلال لعبة الويجا التي لعبتها “سوسن” مع صديقاتها.

مما تسبب في تعرضها لمشكلة صحية شديدة تسببت في نقلها إلى العناية المركزة الأمر الذي كاد أن يؤدي بحياتها للهلاك ومع ازدياد الخطر، اضطر “حوجن” أن يضحي بكل ما يملكه لكي يتمكن من إنقاذ حبيبته ولكن يحدُث ما لم يُكن متوقع هذا ما تعرفه في نهاية الرواية.

أسرار وتفاصيل عن رواية حوجن

أطلق هذه الرواية الكاتب “إبراهيم عباس” عام 2013م، وبالرغم من الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها الرواية في بداية إطلاقها بسبب أنها تتناول في أساسها مواضيع عن الجن، إلا أن الكاتب أوضح أن هذه الرواية الغرض منها محاربة السحر والشعوذة والأفكار والمعتقدات الخاطئة المترسخة في مجتمعنا.

مع مرور الوقت نالت استحسان الكثير وهذا ما دفع إلى ترجمتها باللغة الإنجليزية والأسبانية، ليس هذا فحسب بل تم توثيق أحداث القصة في الساحة السينمائية لتعكس التطور الضخم التي تشهده المملكة السعودية في مجال السينما وبراعة أسلوب وسرد الكاتب.

ليتمكن من تصميم واقع غير مرئي تتجلى فيه المشاعر والرؤى بين أبطالنا لتشتعل فيه حرارة الحُب وبالرغم من سير الأحداث في نقطة ما، إلا أنها تغير سيرها تمامًا ليتفاجأ القارئ والمشاهد بالعديد من المفاجآت الغير متوقعة.

السمات الفنية لقصة حوجن

قدّ اتسمت هذه الرواية بالعديد من الخصائص والسمات الفنية التي تتجلى بشكل واضح في الأحداث وأسلوب السرد:

  • تحمل أحداث الرواية العديد من الأبعاد التي تنبُذ بعض العادات الخاطئة التي تنتشر في عالمنا ولكن بطريقة غير مباشرة.
  • قد حرص على المزج بين الواقع والخيال ولكن بصورة محكمة لتناسب كل الفئات العُمرية ولتعكس الرسالة المطلوبة بشكل دقيق.
  • بالرغم أن رواية حوجن هي بالأساس رواية خيالية تندرج ضمن أحداث الفانتازيا، إلا أنها تعكس قيم وثقافة المجتمع السعودي بشكل راقي ومتحضر.
  • قد اهتم الكاتب بالتعبير عن الرموز واتباع الدقة في الوصف باستخدام طريقة سرد مثيرة واحترافية تجذب القارئ لاستكمال القراءة حتى النهاية.

أسلوب الكاتب “إبراهيم عباس”

قام الكاتب باستخدام اللغة العربية الفصحى البسيطة مع استخدام بعض من العبارات العامية الحجازية، وذلك لكي يٌسهل على الكاتب قراءتها وفهمها، يتميز أسلوب الكاتب بأنه مثير للاهتمام والتشويق للقارئ.

  • فبالرغم أن كتب وروايات أدب الفانتازيا كانت لا تلقى هذا الرواج الضخم في المملكة، ولكن استطاع كاتبنا أن يُسلط الضوء على هذا النوع من الكُتب بوصفه وأسلوبه الدقيق الذي ساعدته على تحقيق شهرة واسعة نظير فكرته المبتكرة وتوازنه للحوار بشكل مميز وفريد من نوعه، مما يجعل تلك الرواية هي نقطة تحول في مسيرته الأدبية.

قصة حوجن تعكس شغف الكاتب وأسلوبه وأفكاره المبتكرة التي تجعله إضافة ممتازة للمملكة، فالنجاح الساحق الذي استطاع أن يحققه خلال هذه المُدة، جعلته يتوجّ اسم المملكة ضمن أفضل القوائم العربية والأدبية في أنواع كُتب الفانتازيا.

اقرأ أيضًا: